البخاري
87
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
إِلَيْهَا ، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي « 1 » ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ ، إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ « 2 » : هِيَ قَتَلَتْهُ ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا ، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ « 3 » ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام ، فَقَالَتْ : أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ « 4 » وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً « 5 » . 2001 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ ، فَقَالَ سَعْدٌ : هَذَا - يَا رَسُولَ اللَّهِ - ابْنُ أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ . وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : هَذَا أَخِي - يَا رَسُولَ اللَّهِ - وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ ؛ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ « 6 » ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ « 7 » ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ « 8 » وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ « 9 » ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ « 10 » ، فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ
--> ( 1 ) هكذا في اليونينية ، وفي القسطلاني : « وتصلى » وقال : والواو مكتوبة في الفرع . ( 2 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « يقال » وله عن الكشميهني : « يقل » . ( 3 ) هي هاجر أمّ إسماعيل - عليه السلام - . ( 4 ) أي أعلمت أن اللّه أخزى « الكافر » وأذله . ( 5 ) الوليدة : الجارية للخدمة . ( 6 ) أي ابن أبي وقاص أخي سعد . ( 7 ) لأبى ذرّ : « يا عبد بن زمعة » . ( 8 ) أي ينسب لصاحب الفراش . ( 9 ) أي وللزاني الخيبة أو الرجم بالحجر . ( 10 ) أم المؤمنين - رضى اللّه عنها - لأن شبهه لعتبة لا لأبيها « زمعة » ، وإن كانت أخوّته لها قد ثبنت بظاهر الشرع .